الشيخ علي الكوراني العاملي

37

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

5 . ومن لا يحضره الفقيه ( 1 / 193 ) : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا قُبضت الروح فهي مُظِلَّةٌ فوق الجسد روح المؤمن وغيره ، تنظر إلى كل شئ يصنع به . فإذا كفن ووضع على السرير ، وحمل على أعناق الرجال ، عادت الروح إليه ودخلت فيه ، فيُمد له في بصره ، فينظر إلى موضعه من الجنة أو من النار ، فينادي بأعلى صوته إن كان من أهل الجنة : عجلوني عجلوني ، وإن كان من أهل النار : ردوني ردوني ، وهو يعلم كل شئ يُصنع به ، ويسمع الكلام ) . 6 . وفي تفسير مجمع البيان ( 8 / 404 ) : عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( ما من أحد ينام إلاعرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه ، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس . فإن أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح النفس . وإذا أذن الله في رد الروح أجابت النفس الروح . وهو قوله سبحانه : اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الآخْرَى إلى أَجَلٍ مُسَمًّى . فمهما رأت في ملكوت السماوات فهو مما له تأويل ، وما رأت فيما بين السماء والأرض فهو مما يخيله الشيطان ، ولا تأويل له ) . وفي كمال الدين / 314 ، عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قال : ( أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه متعلقة بالريح ، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها ، جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح ، فأسكنت في بدن صاحبها . وإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث ) ! وفي تفسير القمي ( 2 / 45 ) : ( فإن روحه تُخرج مثل شعاع الشمس ، فتَعَلَّقُ بالريح والريح بالهواء . . ) .